ميرزا حسين النوري الطبرسي
188
مستدرك الوسائل
والأمة واحد فصاعدا ، كما قال عز وجل : * ( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله ) * ( 5 ) يقول : مطيعا لله ، وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج ، إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة " . قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام ، إذ سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله : " ان أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر " ما معناه قال : " هذا أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه ، وإلا فلا " . [ 13844 ] 7 أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر : أنفذ أبو عبد الله كاتب المهدي رسولا إلى الصادق عليه السلام ، بكتاب منه يقول فيه : وحاجتي إليك أن تهدي إلي من تبصيرك على مداراة هذا السلطان وتدبير أمري ، كحاجتي إلى دعائك [ لي ] ( 1 ) فقال عليه السلام لرسوله : " قل له : احذر ان يعرفك السلطان بالطعن عليه في اختيار الكفاة ، وان أخطأ في اختيارهم ، أو مصافاة من يباعد منهم ، وان قربت الأواصر بينك وبينه ، فان الأولى تغريه ( 2 ) بك والأخرى توحشه ، ولكن تتوسط في الحالين ، ( واكتفي بعيب ) ( 3 ) من اصطفوا له ، والامساك عن تقريظهم عنده ، وخالطة ( 4 ) من أقصوا بالتنائي عن تقريبهم . وإذا كدت فتأن في مكايدتك ، واعلم أن من عنف بخيله كدح ( 5 ) فيه بأكثر من كدحها في عدوه ، ومن صحب خيله بالصبر والرفق كان قمنا ان يبلغ بها إرادته ، وتنفذ فيها مكائده ، واعلم أن لكل شئ حدا فان جاوزه كان سرفا ، وان قصر عنه كان عجزا ، فلا تبلغ بك نصيحة السلطان إلى أن تعادي له حاشيته
--> ( 5 ) النحل 16 الآية 120 . 7 نزهة الناظر ص 55 و 56 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) غري بالشئ : أولع به ولزمه ( لسان العرب ج 15 ص 121 ) . ( 3 ) كذا ولعله مصحف عن " وكف عن عيف " . ( 4 ) في المصدر : " مخالفة " . ( 5 ) الكدح : العمل والسعي بجهد وتعب ( مجمع البحرين ج 2 ص 406 ) .